أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

20

معجم مقاييس اللغه

حل الحاء واللام له فروع كثيرة ومسائلُ ، وأصلها كلُّها عندي فَتْح الشىءِ ، لا يشذُّ عنه شئ . يقال حلَلْتُ العُقدةَ أحُلُّها حَلًّا . ويقول العرب : « يا عاقِدُ اذكُرْ حَلَّا » . والحلال : ضِدُّ الحرام ، وهو من الأصل الذي ذكرناهُ ، كأنه من حَلَلْتُ الشئ ، إذا أبحْتَه وأوسعته لأمرٍ فيه « 1 » . وحَلَّ : نزل . وهو من هذا الباب لأن المسافر يشُدّ ويَعقِد ، فإذا نزلَ حَلّ ؛ يقال حَلَلْتُ بالقوم . وحليل المرأة : بعلها ؛ وحليلة المرء : زوجُه . وسُمِّيا بذلك لأن كلّ واحدٍ منهما يَحُلُّ عند صاحبه . قال أبو عبيد : كل من نازَلَكَ وجاوَرَك فهو حَليل . قال : ولستُ بأطْلَسِ الثَّوبينِ يُصْبِى * حليلتَه إذا هدأ النِّيامُ « 2 » أراد جارتَه . ويقال سمَّيت الزوجةُ حليلةً لأن كلَّ واحدٍ منهما يحلُّ إزارَ الآخر . والحُلّة معروفة ، وهي لا تكون إلا ثوبَين . وممكن أن يحمل على الباب فيقال لمَّا كانا اثنَينِ كانت فيهما فُرْجة . ومن الباب الإحليل ، وهو مَخرج البَول ، ومَخرج اللَّبن من الضَّرْع . ومن الباب تَحَلْحَلَ عن مكانه ، إذا زال . قال : * ثَهْلانُ ذو الهَضَبَاتِ لا يَتَحَلْحَلُ « 3 » *

--> ( 1 ) في الأصل : « الأمر فيه » . ( 2 ) البيت في المجمل واللسان ( طلس ، حلل ) . وأطلس الثوبين كناية عن أنه مرمى بالقبيح . ( 3 ) عجز بيت للفرزدق في ديوانه 717 واللسان ( حلل ) . وصدره : * فارفع بكفك إن أردت بناءنا * وفي الديوان : « ثهلان ذا الهضبات » وقال ابن برى : « هذه هي الرواية الصحيحة » . وأقول : الرفع على الاستئناف صحيح أيضاً ، جعله مثلا .